رياض الواصلين >> الاسئلة و الاجوبة >> سؤالين لسيدي علي الصوفي

15 ديسمبر 2017 17:12



السؤال السادس والعشرون :

قال تعالى : ( إتّقوا الله وكونوا مع الصادقين ) قلت سيدي : فمن كان معهم مع الوقت يصبح مثلهم لأنّ الطبع يسرق . والسؤال : كيف يتأثر المريد بحال وطبع من يحب ويصاحب سواء سلبا أو ايجابا ؟ وكيف يصبح المريد مع الوقت صادقا مثل الصادقين بهذه المعية ؟


السؤال السابع والعشرون :

قال تعالى : ( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير )
قلت سيدي : إن الشيطان عدوّا لكم في مرتبة العقل , وفي مرتبة القلب , وفي مرتبة الروح , أمّا مرتبة السرّ فالعداوة فيها للنفس وليس للشيطان . والسؤال : لماذا في مرتبة السر تنتهي عداوة الشيطان وتبقى عداوة النفس , وكيف تكون هذه العداوة , وهل بالامكان الخلاص والنجاة من عداوة النفس في هذه المرتبة ؟



فارس النور
عضو نشيط
مشاركات: 70
اشترك في: 15 مايو 2017 12:57
آخر نشاط: 18 يونيو 2019 16:59
مكان: دمشق
العمر: 37
اتصال:

16 ديسمبر 2017 20:11


حياكم الله سيدي فارس التور
اشكركم على حسن ظنكم بالعبد الفقير

السؤال : كيف يتأثر المريد بحال وطبع من يحب ويصاحب سواء سلبا أو ايجابا ؟ وكيف يصبح المريد مع الوقت صادقا مثل الصادقين بهذه المعية ؟


الجواب والله أعلم بالصواب :
أن حال العبد يسري في غيره سواء حال الصلاح او حال الطلاح وقد قيل ان الطبع يسرق اي عبروا عنه بالسرقة لأن الطبائع والأحوال تسري في الخفاء لا يشاهدها العبد من نفسه لذا تعينت هجرة أهل السوء لأن من خالط أهل السوء فسيسرق من طباعهم ويتصف بأحوالهم لكون الحال والطبع يسرق

لذلك تعينت صحبه الصادقين حتى يستمد العبد من أحوالهم فتسري فيه أحوال صلاحهم من صدق وصفاء وتصديق وهكذا ...

هذه الأمور معلومة لدى كل أحد لا يحتاج العبد كثير عناء لفهمها


السؤال : لماذا في مرتبة السر تنتهي عداوة الشيطان وتبقى عداوة النفس , وكيف تكون هذه العداوة ؟


الذي أراه انه على العبد أن لا يتيه في مثل هذه الأمور والشكليات ومثل تلك التفاصيل التي لا تزيد ولا تنقص من إيمان المؤمن لأن العبرة في طريق الله تعالى هو التوجه إلى عبادة الله وحده وليس التفكير طوال اليوم في الشيطان والعمل على معرفة مداخله ومخارجه

انما عنيت بكلامي ان النفس تنازع صاحبها وتحدثه في مرتبة السر لكون النفس في الحقيقة لا تفارق صاحبها سواء أكان عارفا او محجوبا او حتى كافرا بينما الشيطان قد يكون حضوره في وقت دون وقت خصوصا متى ذكر المريد ربه وتنور قلبه فقليل ما يقترب منه الشيطان لأنه يحترق من نور الذاكر لذلك ورد ان الشيطان يولي هاربا عند سماع الآذان وله ضراط فأمره مهما كان خطيرا وشائكا فامر النفس واهوائها اشد خطورة وهناك قاعدة يجب معرفتها وهي :

على قدر تزكية العبد لنفسه ومجاهدته لها يكون قرب الشيطان منه او بعده عنه لأن الشيطان في كثير من غواياته يستمد قوته من مساعدة النفس له فلو لا ظلمة النفوس ما تم للشيطان أمر غواية

وهل بالامكان الخلاص والنجاة من عداوة النفس في هذه المرتبة


نعم بالفناء عنها والبقاء بالله تعالى وهذا لا يتحقق إلا بصحبة شيخ عارف واصل مأذون يسير بالمريد ويسلك به طريق الوصول

والله أعلم واحكم

إلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّــــي *** مُقِرٌّ بِالَّذي قَد كانَ مِنّــــي
يَظُّنُ الناسُ بي خَيراً وَإِنّي *** لَشَرُّ الخَلقِ إِن لَم تَعفُ عنّـي
صورة العضو الشخصية
على الصوفي
عضو نشيط
مشاركات: 281
اشترك في: 21 إبريل 2017 03:15
آخر نشاط: 21 يناير 2020 02:41
اتصال:

16 ديسمبر 2017 22:01


جزاكم الله خيرا كثيرا سيدي علي الصوفي على سعة صدركم وصبركم .. الحمد لله لقد وجدت في الاجابة الكلمات التي احببت الاشارة اليها .. أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يحفظكم لنا ويبارك فيكم .. أنت هدية كريمة مباركة من المولى عز وجل وعلمكم رزق منه سبحانه وتعالى لقلوبنا الفقيرة العطشى
فارس النور
عضو نشيط
مشاركات: 70
اشترك في: 15 مايو 2017 12:57
آخر نشاط: 18 يونيو 2019 16:59
مكان: دمشق
العمر: 37
اتصال:


العودة إلى “الاسئلة و الاجوبة”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر