رياض الواصلين >> الأشعار و المواجيد >> من سيرة سفر الروح في سرّ العبد

03 أكتوبر 2017 17:17

وكان سفر لها قبل البدء من يوم
: " هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً ".
سفر حتى أتى يوم
: " ـــ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ـــ".
بأسفار مسير إلى يوم
: " كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ـــ" تذكرة " قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ".
وصول إلى ختم بدء
: "إنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى " . "ـ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَىٰ ـ" .

فما سفر الروح إلا سفر صفاء القلب والعقل بما أودع فيه الرحمن من سرّه في الأمر من التصريف في الرحمانية، وبدرجات قرب العبد وبعده من ربه يكون تجلي الرحمانية في السلوك والتصريف
: " وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ".
فحال أمر معيتها أن الله عزّ وجلّ ناظر وشاهد ورقيب، بدرجات الإيمان من مراقي الإسلام وتقرب وقرب العبد من ربه إلى مراقي درجات الإحسان بما ورد في الحديث القدسي عن ذلك التقرب إلى قرب : "كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها وقدمه التي يمشي بها".
: " إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ " .

للروح سرّ أسرار الرحمن النور على الأرض وفي السماء وفي الأنفس بما تنجلي به مشاهد الشهود في الرؤى من كل ما يبين من تدبيرها في أحوال الجسد بأن تكون صبغته بميلها إلى الربانية، وإلا فالصبغة النفس بميلها إلى الدنيا وشهواتها ، وبذلك تكون علومها، من حيث أن كل علم ومعرفة وفلسفة وحكمة لا توصل إلى الله فهي شر وأذى وضرر على البشرية بحسب مصدر وروردها النفسي الدنيوي.
وخير كسب للإنسان عنايته ورعايته للطيفة الروح الإنسانية الربانية فيه، بها يحيّا، وبها يسير، وبها يلقى الرحمن مع الملائكة، وبها تبنى الأرض السلام ، وتفتح أبواب السلام الجنان.
هي الباقية، وهي النعيم الدائم في حضرة الإذن القول وفي حضرة السكوت، لها العروج إلى حضائر القدس إذا كان لها الهمة : " سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ ـ" والرفعة إلى " قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ " إلى " سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ " حيث " جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ".
وحال بقاء الروح حال محل ظهورها من النفخ والبعث
: "يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَـئِكَةُ صَفَّاً لاَ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَـنُ وَقَالَ صَوَاباً ".
أنه بجلاء أنوارها في الهيكل الجسم يصفو عمل الإنسان ويعلو بمراتب العقل إلى أفضل وأسمى المراتب الإنسانية في كل عمل يقوم به،
ذلك العمل الإحسان الخالص الصفاء النية، حيث لا أنفاس للنفس فيه ولا أطماع دنيا ومراتب علوها ومفازها وصراعاتها ومناصبها، بصيرة أنواره الحق ومآب إليه به مسير
: " ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآباً".
وما كل حيّ روح
وما كل روح رباني " فالجذع حنّ" وما كل خلق يحنّ. و"الحجر حسّ وأقرأ السلام" وما كل حيّ ذو إحساس. وإن كانت هذه من خاصية سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم في عالي مقام اصطفائيته، إلا أنها إشارات ودلالات في أمر صفاء الروح.
فإذا سمعت
: " كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ "*
أقم في بقاء شهود
: " وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ ".

..
صورة العضو الشخصية
حنان الشريف
عضو جديد
مشاركات: 13
اشترك في: 16 أغسطس 2017 17:08
آخر نشاط: 05 يونيو 2019 21:43
مكان: *
اتصال:

04 أكتوبر 2017 11:38

" قل الله ثم ذرهم"، رائع حقا جزاك الله القرب ونيل مقامات الكمال.
عابرسبيل
عضو نشيط
مشاركات: 57
اشترك في: 15 يوليو 2017 22:49
آخر نشاط: 21 مارس 2018 23:01
مكان: مدينة
العمر: 23
اتصال:


العودة إلى “الأشعار و المواجيد”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر