رياض الواصلين >> المنتدى العام >> سؤال واستفسارات

04 يوليو 2017 19:12

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال للأحباب
متى يستطيع الانسان أن يطمئن الى أن موقفه وحاله في حياته ستكون عاقبته النجاح في مستقبله؟
واسمحوا لي أن أتحدث عن نفسي كحالة فرد من المجتمع مشابه لكثير من أفراد المجتمع
نحن نؤمن بأن عاقبتنا في النهاية الى الله
وأؤمن بالجزاء للمحسن والمذنب
لكن لما أفكر في العالم الآخر وأرى مدى اتساعه وعظمته
وأفكر في رحمة الله لخلقه تتضآل نفسي وأرى أني داخل في رحمة الله وأنه لا قيمة لهذي الدنيا وأنه كل ما يجب علينا فيها هو التوجه الى الله والاستغراق في عبادته حتى يحين أجلي
ولكن أيضا لما أتأمل حولي أجد أن العالم ليس هكذا وأن كبار الصالحين أخذوا نصيبهم من الدنيا وأن الانقطاع والانعزال حال الضعفاء وأن مدد الله ورحمته مستمرة الى يوم القيامة وأن فضله مبذول لكل طالب
وأيضا أجد أن الانقطاع والاعتزال والانقباض عن الناس ينشر بينهم اليأس والاحباط والجزع وربما يتسلل هذا اليأس والجزع إلى نفس المنقطع والمنعزل عن الناس وبالعكس اذا وجد الانسان الناس الأخيار الصالحين الذين يذكرونه بالله ويشجعونه في سلوك طريق الآخرة كلما قوي عزمه ونشطت همته
وأنا جئت اليكم ألتمس النور والعلم منكم وأريد أعرف كيف يرتب الانسان مستقبله وكيف يكون هدفه اليومي والأسبوعي والشهري والسنوي والعمري
وكيف يوفق بين هذا وبين الاستعداد للرحيل في كل لحظة وأي هدف يرجوه لنفسه وقومه وأمته في هذي الدنيا مع علمه بفنائها...
مثلا نرى بعض الأشخاص المؤثرين في هذا الزمن يقودون قطاعا كبيرا من الأمة وقد رسموا لهم خطة في اللعب مثلا لمدة عشر سنوات أو في الاقتصاد لمدة عشرين او خمسين سنة او في أي فرع من فروع الحياة حتى مئات السنين
والناس الذين هم إخواني وقومي يتبعون هذه المخططات لأنها واضحة وتبعث الأمل في النفوس ويحس الفرد منهم أنه يعمل لهدف سامي عندما يخدم هذه المشاريع والأفكار.
بالمقابل لا أرى اي خطة واضحة تقدم للمجتمع بخصوص مشروعهم الأكبر في هذه الحياة وأفكر هل الله سيحاسبني إذا لم أفكر بالمساعدة في توضيح هذه الخطة لنفسي أولا ولقومي ثانيا أم أنه لا بأس علي إذا تركت نفسي لرحمة الله وتركت الخلق للخالق.
أطرح بين يدي الأحباب هذه التساؤلات وأرجو أن نرى ما يفيد منكم
وسامحونا إذا كانت الأفكار مخلطة أو فيها أي شيء يعيب
Mohummed
عضو جديد
مشاركات: 18
اشترك في: 10 مايو 2017 07:27
آخر نشاط: 07 فبراير 2018 11:01
مكان: أبوظبي
العمر: 30
اتصال:

06 يوليو 2017 00:16



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

فضيلة الأستاذ محمد :

حاولت قدر الإمكان فهم سؤالكم محاولا الإجابة عليه غير أني لم أتبين ماهية السؤال تحديدا :

هل هو :

- السؤال عن كيفية التوفيق بين استيعاب معاني رحمة الله وشموليتها وبين حقيقة العمل وضرورته ؟

- السؤال عن العزلة والخلوة من حيث ايجابياتها وسلبياتها ؟

- السؤال عن مشروع العبد الديني والدنيوي وكيفية التوفيق بينهما ؟

- السؤال عن كيفية بلوغ المراتب العليا في العلم والولاية والسبيل إليهما وهل الدنيا قاطع عن ذلك ومانع لحصوله ؟

- السؤال عن حقيقة المشروع الإسلامي - متى صح هذا التعبير وهذا المعنى - وماهيته ومناهجه وكيفية تحقيقه على أرض الواقع وهل يجوز القياس فيما بينه وبين غيره من مشاريع الدنيا

- السؤال عن ماهية نصيب الدنيا المذكور في القرآن ومعانيه وحقائقه

... الخ من الأسئلة التي وردت في مقالك

لذا أرجو منكم تحديد سؤالكم أو أسئلتكم جزاكم الله خيرا وبارك فيكم حتى لا تتشتت المعاني فيكون كل جواب في سياقه فلا يقع الخبط والخلط فيمسي السؤال عبارة عن خواطر نفسية أو شيطانية - حاشاكم من ذلك - ( وقانا الله تعالى وإياكم )

إلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّــــي *** مُقِرٌّ بِالَّذي قَد كانَ مِنّــــي
يَظُّنُ الناسُ بي خَيراً وَإِنّي *** لَشَرُّ الخَلقِ إِن لَم تَعفُ عنّـي
صورة العضو الشخصية
على الصوفي
عضو نشيط
مشاركات: 281
اشترك في: 21 إبريل 2017 03:15
آخر نشاط: 14 نوفمبر 2019 23:19
اتصال:

06 يوليو 2017 08:13

"حاولت قدر الإمكان فهم سؤالكم محاولا الإجابة عليه غير أني لم أتبين ماهية السؤال تحديدا "هل هو :
- السؤال عن كيفية التوفيق بين استيعاب معاني رحمة الله وشموليتها وبين حقيقة العمل وضرورته ؟

الحقيقة أنها الأسئلة كلها مرتبطة ببعضها وخرجت مني بعد تأمل في المجتمع ونقاشات مع من يحيطون بي
فمثلا أرى كثير ممن حولي منصرفين إلى الدنيا ومشغولين عن الآخرة وكل الناس تقريبا همهم الدنيا ويتركون العمل للآخرة إعتمادا على رحمة الله وأننا أمة مرحومة وحتى العصاة منا سيدخلون الجنة والان ظهر من يقول حتى أن غير المسلمين سيدخل الجنة وهكذا حتى صار الدخول للجنة والنجاة من النار شيء بديهي في حياة كثير من الناس ولا داعي للتفكير به
السؤال عن العزلة والخلوة من حيث ايجابياتها وسلبياتها ؟
يجيب البعض على هذا السؤال ويقول لي عليك بخويصة نفسك ودع عنك أمر العامة وأن واجبي فقط هو إصلاح نفسي وهذا الكلام صحيح لكن بسبب الظروف حولنا صارت نفوسنا ضعيفة وأصابتها الحيرة من كثر الأسئلة والتناقضات وعدم وجود المساعد على الحق فإذا دخلنا بين الناس أصابنا ما يصيبهم من بلاء وانهماك في الدنيا واذا ابتعدنا عنهم توفقت معاملاتنا وتعطلت أغراضنا واستضعفنا من حولنا وصرنا أشخاص سلبيين في المجتمع
وبالعكس يصبح الناجحين في المجتمع هم من يتبنى الألعاب والغناء والرقص واللهو وغيرها من الملهيات أو حتى من أغراض الدنيا من جميع فروعها والتي قد لا يصعب النجاح فيها ولكن يصعب البروز فيها لأنها صارت جميعها منظومة واحدة وإذا دخلت في شيء منها تصبح جزء من الجميع وترضى عن كل ما يحدث فيها وهنا سؤال عن تعريف وحدود السلبية والايجابية في المجتمع

- السؤال عن مشروع العبد الديني والدنيوي وكيفية التوفيق بينهما ؟

البعض يعرف الإيجابية بأنها كل ما يقرب الانسان من الله وكل ما يفتح له بصيرته ليرى حقيقة دربه وطريقه وهدفه في هذي الحياة وهنا نجد السؤال أعلاه كيف يكون التوفيق بين المشروع الديني والدنيوي إذا كان عمل بعض الصالحين هو التجافي عن الدنيا وأن الرسول صلى الله عليه وسلم رفض الدنيا ولم يرض منها الا بالكفاف وما ورد في التزهيد فيها وقلة قدرها ثم كيف أننا نرى عبر زمن المسلمين الى الان الدعوة الى عمارة الدنيا بل والبذخ فيها وطول الآمال فيها والدراسات لمنافسة الأمم فيها والنهوض بالمسلمين ورفعتهم بعلوم الدنيا مما لا يخفى فهل هذه الدعوات جميعها حقيقية أو أن فيها حقا لم يتميز من الباطل

- السؤال عن كيفية بلوغ المراتب العليا في العلم والولاية والسبيل إليهما وهل الدنيا قاطع عن ذلك ومانع لحصوله ؟
وإذا استطعنا تمييز الحق عن الباطل في هذي الدعوات لقطع الحياة الدنيا الى الآخرة فما تفصيل دعوة المسلم في هذي الحياة وكيف يدعو نفسه وأهله وجميع أهل الدنيا إلى سلوك الطريق الحق التي يعبر فيها هذي الدنيا بأمان واطمئنان

جزاك الله خير على تحديد الأسئلة
بقي سؤال أخير وطلب بأن توضح لنا كيف يمكن أن نميز إذا كان الكلام صادرا عن القلب أو صادرا عن النفس أو صادرا عن الشيطان وكيف يتم التعامل مع كل واحد منهم
وجزاك الله كل خير
Mohummed
عضو جديد
مشاركات: 18
اشترك في: 10 مايو 2017 07:27
آخر نشاط: 07 فبراير 2018 11:01
مكان: أبوظبي
العمر: 30
اتصال:

10 يوليو 2017 00:22


جزاكم الله خيرا أخي محمد

خلاصة الجواب على جميع الأسئلة كما تعلمون فهو لا يخفى عليكم هو التمسك بكتاب الله وسنة نبيّه عليه الصلاة والسلام قدر الإمكان فهما صراط الله المستقيم وطريقه القويم وهما الحرز والضمانة من كل ضلالة

فعلى المؤمن أن لا يبقى حبيس الإنشغال بالناس وطبائعهم وما هم عليه من إيجاب أو سلب بل التفكر كل التفكر في كل ما يقرب إلى الله تعالى ويجلب مرضاته بغض الطرف عن الناس وأحوالهم وشؤونياتهم كما قال تعالى ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ) وقوله تعالى ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى )

نعم هناك اليوم كثير من التحريف والخلط عند جميع الطوائف تقريبا والهادي من هداه الله تعالى
الشريعة واضحة والطريقة واضحة والحقيقة واضحة وليس بعد هذا غير الضلال
التقاليد والعادات لا تكون حكما على الأحكام الشرعية
الظنون وتخبصات الأفكار لا تكون حكما على مناهج الطريقة ومعارف الحقيقة

قال تعالى ( كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ) هذا ما غاب عن المسلمين اليوم وهو عدم معرفة معاني علم اليقين وعالم اليقين فأمسوا في ظنونهم يتخبطون أما لو دخلوا عالم الإيقان لفهموا معاني العلم والحقائق ومستلزمات الإستقامة

قال تعالى ( وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ )
أنظر قوله ( أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ) فالدين الغائب عن الناس اليوم هو عالم ( الإيقان ) الذي يضادده عالم ( الغفلة )

بالنسبة للتمييز بين الخواطر لا يدركه إلا عبد ذكر الله تعالى حتى تنور قلبه

والسلام

إلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّــــي *** مُقِرٌّ بِالَّذي قَد كانَ مِنّــــي
يَظُّنُ الناسُ بي خَيراً وَإِنّي *** لَشَرُّ الخَلقِ إِن لَم تَعفُ عنّـي
صورة العضو الشخصية
على الصوفي
عضو نشيط
مشاركات: 281
اشترك في: 21 إبريل 2017 03:15
آخر نشاط: 14 نوفمبر 2019 23:19
اتصال:

10 يوليو 2017 07:03

جزاكم الله خير
Mohummed
عضو جديد
مشاركات: 18
اشترك في: 10 مايو 2017 07:27
آخر نشاط: 07 فبراير 2018 11:01
مكان: أبوظبي
العمر: 30
اتصال:


العودة إلى “المنتدى العام”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر