رياض الواصلين : شبهات و تلبيسات : تفنيد شبهات المتعالمين وابطال تلبيسات المغرورين .. مقدمة

11 يونيو 2017 04:04


بسم الله الرحمان الرحيم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق إمام الأنبياء والمرسلين وآله وصحبه أجمعين

أمّا بعد :

هذا موضوع متجدد أفتحه لكشف كثير من شبهات المتعالمين في الدين من مختلف الفرق الإسلامية المنحرفة عن الجادة في كثير من القضايا وتعرية مثلها من تلبيسات المغرورين بعقولهم الفخورين بما تطرحه أفكارهم من أقيسة ظلمانية وتدليسات نفسية سواء من أهل الكفر والشرك من الملاحدة وأعداء الإسلام أو ممن نحى نحوهم ممن يدعي الإسلام - كاسلام البحيري المصري وغيره - الذين يطعنون في الدين الصريح بأفكار نفسية وتلبيسات شيطانية أو ممّن لبس جلباب التعالم والدعوة والوعظ والتجديد ممن تشدق بالكلام وتفصّح للعوام .. الخ

تعاني الأمة الإسلامية اليوم من جهل مدقع بالشريعة الإسلامية فضلا عن جهلهم المطبق بالطريقة والحقيقة
لذا تحتم على الباحثين أن يبحثوا عن العلم الصحيح بالفهم الصريح من حيث المنقول والمعقول ويبلغونه الناس

تقدم للكلام في أمر الدين في الآونة الأخيرة كلّ من هب ودب حتى ظنّ الناس أن العلماء هم فقط من ظهروا على الشاشات واعتلوا المنابر في مختلف القنوات وأشير إليهم بالبنان كأنهم ينسون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه :

" إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا ّ

الشاهد في قوله ( اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا )
فالذي يتخذ الجهال وينصبونهم رؤوسا للفتوى هم الناس أنفسهم لذا تحتم تعليم الناس حتى يقع لهم التمييز بين العالم والجاهل و الرباني والشيطاني و الصادق والكاذب وبين الولي والدعي و صاحب النور من صاحب الظلمة .. الخ

سنقسم الردود على تلك الشبهات إن شاء الله تعالى إلى ثلاثة أقسام :
- قسم في الردود على تلبيسات الأفكار وخواطر العقول في مقام الشريعة كتفنيد مزاعم اسلام البحيري وعدنان ابراهيم وغيرهما مع مراعاة فارق القياس بين الرجلين وهكذا ..
- قسم في الردود على تلبيسات الوهابية ومن نحا منحاهم وذلك بتفنيد تلبيساتهم وتدليساتهم وشبهاتهم حول مقام الطريقة

- قسم في الردود على تلبيسات الرادين على المحققين من العارفين في مقام الحقيقة كتلبيسات ابن تيمية وتلامذته وهي تلبيسات يتبينها ويكشفها آحاد الفقراء الصادقين فضلا عن الأولياء العارفين من ساداتنا المحققين

يتبع إن شاء الله تعالى ...

إلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّــــي *** مُقِرٌّ بِالَّذي قَد كانَ مِنّــــي
يَظُّنُ الناسُ بي خَيراً وَإِنّي *** لَشَرُّ الخَلقِ إِن لَم تَعفُ عنّـي
صورة العضو الشخصية
على الصوفي
عضو نشيط
مشاركات: 221
اشترك في: 21 إبريل 2017 03:15
آخر نشاط: 23 مارس 2019 11:12

11 يونيو 2017 13:07



الشبهات غالبا ما تكون غير مقصودة من صاحبها لذا توجّب تفنيدها وكشفها للناس حتى يجتنبونها ولا يقعون فريسة ما يطرح على العامة من ذلك سواء أكانت شبهة عقلية شرعية أم قلبية عقائدية قال تعالى ( وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ) وقال عليه الصلاة والسلام في باب الشبهة بين الحلال والحرام ( فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه )

بينما التلبيس يكون غالبا مقصودا من صاحبه كما قال تعالى في أهل الكتاب ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) وهو أخطر من مجرد القاء الشبهات مجاله إبليسي بامتياز

وفي حالات لا يكون مقصودا من فاعله وهذا قليل قال تعالى محذرا أهل الكتاب وممن اتصف بصفاتهم ( ولَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ )

التلبيس أمره خطير لتعلقه بالمكر العقلي والفكري وتضليل العامّة من الناس أصحاب العقول الساذجة والذكاء البسيط الذين لا حظّ لهم كبير من العلم والفهم ولا بصائر لهم تنير دروب توجهاتهم

قد يكون الملبّس مدركا كونه ملبسا على الناس وهؤلاء يستعملهم الأبالسة والشياطين بادراك منهم وشعور أنّهم يقومون بالتلبيس على الناس بالوكالة عن إبليس لعنه الله تعالى فهم من حزب إبليس لعنه الله تعالى ومن شياطين الإنس قال تعالى ( وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ) كاسلام البحيري من يوحي إليه ؟ الجواب : الشياطين فهو يخدمهم بالوكالة سواء أشعر بذلك أم لم يشعر لذا على العبد أن يكون خبيرا بعالم الخواطر التي تخطر على قلبه وفكره كل لحظة ودقيقة ويعرف ماهياتها وحضراتها لئلا يستجيب لخواطر النفس والشيطان

فيكون مفسدا في الأرض كما قال تعالى مخبرا عن إبليس لعنه الله تعالى ( وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ) فقوله ( إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ) واضح وكذلك قوله ( فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ) يفيد نسبة الفعل إلى النفس التي استجابت لذلك قال بداية يخبرنا عن مقدراته وحدود اضلالاته ( وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ ) لأنّه بالسلطان يتحكم في الناس ومعنى السلطان أي القوة والغلبة والتحكم ومنه جاء معنى السلطة والسلط ومعنى السلطان أي الحاكم والأمير الذي يحكم في الرعية ويستجاب له خوفا من بطشه في البر والبحر

قال تعالى ( إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) لذا تجد اليوم زمرة هائلة ممن يعبدون الشيطان ويتصرفون بحسب أوامره فيستجيبون إليه في كل لحظة ولمحة خوفا منه ورهبة لأنهم اتخذوه وليا ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )

في هذا الباب قال تعالى مخبرا عن حقيقة هذا الأمر ( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ) أي سيكون لك سلطان فقط على من يتبعك وهو مثل قول إبليس السابق ( وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ) أي اتبعتموني لذلك كما كان للشيطان دعوة يدعوك لتستجيب إليه فكذلك كانت للرسل والأنبياء وورثتهم من الأولياء دعوة لتستجيب إليهم كما قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ) فالإستجابة منك صادرة لا محالة إما أن تصدر منك لله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام وإما أن تصدر منك لإبليس لعنه الله تعالى لأنّ الداع داعيان : داع إلى الخير وداع إلى الشر وأنت فيما بينهما فإذا اتبعت داعي الخير فزت ونجحت وإذا اتبعت داعي الشر خبت وخسرت

أمر التلبيس متعلق بالخواطر التي تلقيها الشياطين في عقول الناس سواء أكانوا من خاصة الناس كالعلماء أو عامتهم من الدهماء لأنّ أصل الإنسان يكون على الفطرة منذ نشأته وإنما الشياطين هي التي تهدم تلك الفطرة التي فطر الله تعالى الناس عليها وهي فطرة الإسلام الذي هو عالم إيماني وإيقاني واحساني فيفسدون تلك الفطرة ( وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ )

تعلق التلبيس بالأقيسة العقلية والشطط الفكري والزندقة النفسية خاصة سواء أكان التلبيس في المجال الديني وهذا ظاهر وهو الفاجعة في هذا الزمان خاصة وفي كل زمان عامة بما أن هذا الزمان هو زمان الدجال وأتباعه من أهل الدجل ( ‏إنَّ بين يدي السَّاعة ثلاثين كذاباً دجَّالاً كلّهم يزعم أنَّه نبيّ ) ومعنى يزعم أنه نبي أي يدعي انه يوحى إليه أم في مجالات كثيرة أخرى فالتلبيس لا جنسية له

معنى الدجل هو قلب المعاني والتحايل على الحروف والألفاظ التي ستأتي يوم القيامة تشكو كل من استعملها في نشر ضلالته وغوايته وهذا أمر لا يدركه أغلب الناس من الذين يستجيبون للشياطين

لذا تعين تبيين حقائق التلبيسات والتنبيه على مواضعها وتفنيد الشبهات والدال على الخير كفاعله

إلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّــــي *** مُقِرٌّ بِالَّذي قَد كانَ مِنّــــي
يَظُّنُ الناسُ بي خَيراً وَإِنّي *** لَشَرُّ الخَلقِ إِن لَم تَعفُ عنّـي
صورة العضو الشخصية
على الصوفي
عضو نشيط
مشاركات: 221
اشترك في: 21 إبريل 2017 03:15
آخر نشاط: 23 مارس 2019 11:12

13 يونيو 2017 03:24

جزاك الله خيرا سيدي علي،
وأنا معكم في هذا المسعى، فهو مهم جدا، إذ كثرت الفتنة واختلط الحابل بالنابل.. وظهر رويبضات كثيرون، وضاع صوت العالم الصادق، وفقد كثير من الناس الثقة فيمن يتصدّر المشهد الديني..
وقد أشرتُ إلى هذا في هذا المتتدى في أكثر من مكان، خاصة في مقالي هذا:
http://www.riyadlwassiline.com/viewtopic.php?f=28&t=83
فأسأل الله سبحانه أن يفيض عليكم شيئا من بحور علمه حتى تشرحوا هذه الشبهات وتفندوها وتبينوا الحقّ من الصواب.. سواء عند الفرق الإسلامية أو عند بعض مشاهير الإعلام الديني.
وفقكم الله.. ونحن متابعون ما تكتبون.
إلياس بلكا
عضو نشيط
مشاركات: 183
اشترك في: 22 إبريل 2017 14:35
آخر نشاط: 22 مارس 2018 01:48
العمر: 50

13 يونيو 2017 07:09


جزاكم الله خيرا أستاذ إلياس

معرفة الشبهات وتبيّن التلبيسات مقرون بمعرفة باب الخواطر الشيطانية والنفسانية فهناك شياطين من الكفار وهم من عالم الجنّ مختصون في باب معرفة العلوم الدينية يدخلون بالفتنة في مقامات الشريعة والطريقة والحقيقة لبثّ الشبهات وإيحاء التلبيسات وفي هذا الباب قال تعالى ( وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ) فالجدال الصادر من المجادل المعاند للحق والصواب هو من وحي الشيطان إليه سواء بشعور منه أو من غير شعور فهو في كلّ أحواله نائب عن الشيطان في اضلال الخلق يستعمله الشيطان كوكيل عنه

لأنّ الشياطين ديدنها الخفاء دائما قلما تظهر بل تجد شرها دائما متطايرا من وراء حجاب وهو حجاب الخفاء والتستر ومن مواضيعي في بيان هذا اخفاء موضوع - الخفاء سلاح إبليس لعنه الله تعالى - فالخفاء من أعظم أسلحته لأنّ النفس والشيطان لا يظهران شرورهما إلا في ثوب الخير ووصف الصلاح والإصلاح
كما قال تعالى ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ )

الشاعر بإفساده المجاهر به أمره واضح لكن المشكلة العويصة تكمن فيمن يفسد وهو يظن أنه يصلح ويضلل وهو يعتقد أنه يهدي لذا على العبد المؤمن أن يعمل بداية على تخليص بصيرته العلمية من الجهل وتطهير بصيرته اليقينية من الظلمة فمعرفة العالم من الجاهل لا بد فيها من بصيرة علمية بينما معرفة المرشد من المضل شرطها وجود البصيرة اليقينية فأوّل شرط من شروط الداعي إلى الله تعالى هو وجود البصيرتين : العلمية واليقينية بشاهد قوله تعالى ( قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ) فالآية صريحة كون الدعاة إلى الله تعالى كثيرون في زمانه ومن بعده عليه الصلاة والسلام على شرط وجود تلك البصيرة أساس الإتباع

أنواع الشياطين كثيرون بحسب تعدد أجناس البشر ومن الشياطين من كان عملهم في المجال العلوم الدينية يدخلون الشبهات على عقول الناس في مختلف علوم الدين التي منها علوم العقائد كما ورد عنه عليه الصلاة والسلام ( يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا وكذا حتى يقول له من خلق ربك، فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته ) كما أنه يعبث بالناس في باب الفقه وفي باب التصوف ..إلخ

قال الإمام سيدي عبد الوهاب الشعراني عن كتاب " تلبيس إبليس " لابن الجوزي رحمه الله ورغم جلالته أن إبليس لبس على صاحبه في كثير من فصول ذلك الكتاب .

قلت : تجد كثير من الكتابات في كتب ابن تيمية وابن القيم وتلك الطبقة كابن عبد الهادي في كتابه الصارم المنكي في الرد على السبكي وغيرهم ما هي غير إيحاءات شيطانية أوحى بها الشيطان إليهم يظنها العامة جواهر ودرر ومنافحات عن السنة النبوية وعلم ثابت وأصيل كذلك من ذلك ما هو من قبيل الخواطر النفسية

من طالع اليوم وقرأ في كثير من الصفحات واستمع إلى كثير من الفيديوهات يتبيّن له مدى توغل الشياطين في عقول من يظنهم الناس علماء ويعتقدهم بعضهم من النجباء وما هم في الحقيقة غير أبواق للشيطان يستعملهم الشيطان في بث الفرقة والفتنة والدخل والزغل والشبهة والتلبيس والتضليل بشعور أو من غير شعور وغالبا من غير شعور فأنى لأولائك أن يتكشفوا الشيطان رغم أنّ نبيهم عليه السلام قال لهم وهم لا يبصرون ( إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم فإن ذكر الله خنس و إن نسي وسوس ) رغم أن هذا الحديث في مصطلح المحدثين حديث ضعيف لكن معناه صحيح

لذا تعيّن الوقوف بداية على أصل صدور تلك الخواطر وتبيين عالم آخر مخفي وهو عالم الشياطين وكيفية محاربته بذكر الله فالفيصل والعلامة بين المحقّ والمبطل هو ذكر الله تعالى فكل من تجده غافلا عن ذكر الله ولا يذكره إلأا قليلا فاعلم أنه مفلس لا ينتمي لأهل مجالسة الله لأن الذاكر جليس ربه ( أنا جليس من ذكرني ) لكن الغافل جليسه الشيطان وبين الحي والميت ذكر الله والذاكر كالشجرة الخضراء وسط الهشيم فكل محارب لأهل الذكر فاعلم أن وراء حربه تلك شيطان ..

سنبين الكثير والكثير إن شاء الله تعالى

إلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّــــي *** مُقِرٌّ بِالَّذي قَد كانَ مِنّــــي
يَظُّنُ الناسُ بي خَيراً وَإِنّي *** لَشَرُّ الخَلقِ إِن لَم تَعفُ عنّـي
صورة العضو الشخصية
على الصوفي
عضو نشيط
مشاركات: 221
اشترك في: 21 إبريل 2017 03:15
آخر نشاط: 23 مارس 2019 11:12

11 مارس 2019 21:06

هذا موضوع جدير بالدراسة ما كتب فيه وما سيكتب إن شآء الله 
جزى الله عنا سيدي علي الصوفي خير الجزاء أسأل الله ألا يحرمنا من فضله
فارس النور
عضو نشيط
مشاركات: 49
اشترك في: 15 مايو 2017 12:57
آخر نشاط: 11 مارس 2019 21:08
مكان: دمشق
العمر: 37


العودة إلى “شبهات و تلبيسات”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد